القاضي النعمان المغربي

523

دعائم الإسلام

وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ، وذكر قصة عبد المطلب عليه السلام نذر ذبح من يولد له ، فولد له عبد الله أبو رسول الله ( صلعم ) فألقى الله عليه محبته فألقى عليه السهام ، وعلى إبل ينحرها يتقرب بها مكانه ، فلم تزل السهام تقع عليه وهو يزيد حتى بلغت مائة ، فوقع السهم على الإبل فأعاد السهام مرارا ، وهي تقع على الإبل ، فقال : الان علمت أن ربي قد رضى ونحرها . وحكى أبو عبد الله ( ع ) هذه القصص في كلام طويل ، وحكى حكم علي ( ص ) في الخنثى المشكل ( 1 ) بالقرعة ، وقد ذكرناه ، وذكر عن علي ( ص ) أن ثلاثة من أهل اليمن أتوا إليه يختصمون في امرأة وقعوا عليها ثلاثتهم في طهر واحد ، فأتت بولد فادعاه كل واحد منهم ، فقرع بينهم وجعله للقارع ، فبلغ ذلك النبي ( صلع ) فضحك حتى بدت نواجذه ، وقال : لا أعلم فيها إلا ما قضى على ( 2 ) . ( 1865 ) وعن علي ( ص ) أن رجلين اختصما إليه في حائط بين داريهما ادعاه كل واحد منهما دون صاحبه ، ولا بينة لواحد منهما ، فقضى به للذي

--> ( 1 ) حش ى - أشكل بكذا أي أشبهه . ( 2 ) حش ى - ( ا ) من مختصر الآثار : وإذا وقع الرجلان أو الجماعة على المرأة في طهر واحد ، كانوا عبيدا أو أحرارا ، أو مشركين ، فعلقت فادعى كل واحد منهم الولد ، تقارعوا عليه فمن خرج سهمه كان له نسب إليه ، وإن خرج عليه سهم المشرك وأمه المسلمة فهو مسلم ولا سبيل للمشرك على المسلمة ، وإن كانت مشركة ، وخرجت عليها قرعة المشرك فهو على دينها ، فإن خرج عليه سهم مسلم أو مملوك ، فهو حر مسلم . ( ب ) من مختصر الايضاح : ثم قال : أنتم شركاء متشاكسون وإني مقرع بينكم فمن قرع منكم فله الولد وعليه ( ؟ ) ثلث الدية . ( ج ) قال في مختصر الايضاح : وإنما يقرع على الولد إذا كان وطئ بنكاح أو ملك يمين ، فأما من ادعى ولد امرأة ( زنى ؟ ) لا سبيل له عليها ، لم يصدق في دعواه لان النبي ( صلع ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر .